أيها المشتكي و ما بكـ داء ~ كن جميلا تر الوجود جميلا .. ايليا ابو ماضي
***
الفصل الثاني
***
قد تجعلني الأيام اغفر لشخصا ما قريب او بعيد ذنبا ارتكبه بحقي ولكنني لن انسى ذنبه أبدا
...
منذ حادثه التاسعه لم افوت في حياتي صلاه أبدا بل انني كنت اسرع للتوضؤ والاستعداد للصلاه قبل ان ينادي المؤذن لها
ليس حبا ولا اقتناعا بل خوف من عذابا دنيوي
لم علينا ان نصلي؟؟ لماذا ارادنا الرب ان نصلي
هل ماتعلمته من كتب المدرسه حقيقي
هل حقا ساذوب واحترق كما قالت والدتي لو تركت صلاتي
اذا كان الرب يحبنا ويرأف بنا لم يجبرنا على الصلاه
كلها اساله بقيت تدور في خلدي حائره تبحث عن اجابات ولكنها تخشى ان تصدر ضوضاء صغيره فتتعرض لاقسى انواع القمع والتعذيب
تخشى ان يسمع الحاكم بها فيلقيها في السجن الانفرادي كانها مصابة بوباء ويجب ان توضع في الحجر الصحي
غريب كيف يناقض الانسان نفسه دون ان يهتدي لذلك
اوليس الاسلام دين التسامح...الم يقل الخالق بان لا اكراه في الدين اذا لم اجبر على تأدية مالست مقتنعه به
ثم اليس الانسان غير معصوم عن الخطأ.. اذا لم يأخذ الناس كلام شيوخ الدين على انه قدسي ولايجب التشكيك فيه بل يجب اطاعته دون تردد او تأخير
لم لا يحقلي لي النقاش...لم لست امتلك الحق في ان افهم واقتنع بما انفذ
لم تعجبني ابدا فكره كوني اله تتلقى الاوامر وليس عليها سوى التنفيذ
انا بشر وهبني خالقي عقلا افكر به ...لذا اكره هجره في زاويه ذلك المكتب الصغير المظلم حتى يعفو عنه الزمن وتتكوم اعلاه ذرات الغبار
....
في احدى الأيام كنت أمضي وقتي برفقه صديقاتي في الباحة الخلفية للمدرسه
كان الحديث بيننا يدور حول أمور شتى
قصص العشق والغرام
أحاديث يدور معظمها حول عائلاتنا وبعض المقربين
حتى نطقت هيا بقصه قد تغير مجرى حياتي في المستقبل
هيا: أتذكرون عمتي اللتي اخبرتكم مسبقا عنها؟؟
حنين: لقد أخبرتنا عن العديد منهن ..فأيهن تقصدين؟؟
هيا: تذكري اللتي اخبرتكي مسبقا ان زوجها من فئه " البدون" والتي تقدمت بطلب للجوء السياسي.
حنين: أجل تذكرت .ماذا عنها؟ وماذا تقصدين باللجوء السياسي
هيا: حسنا ليس لدي الكثير من المعلومات عنه ولكن كل ما اعرفه هو انه اذا استطاع شخص ما ان يثبت بانه يتعرض للاهانه او التعذيب حيث يعيش فيستطيع ان يتقدم بطلب للجوء السياسي ثم هناك بعض الامور القانونيه والاثباتات والتحقيقات وغيره حتى يتم اثبات ذلك واذا اثبت فانه يحصل على الحق في المعيش في بلد اخر حيث يتوفر له المسكن والتعليم والامان بشرط ان لا يعود للبلاد التي كان فيها مسبقا الا بعد التاكد من امانه وعدم وجود الخطر
حنين:اهاا فهمت الآن .. ولكن ماذا عنها مالذي حدث لطلبها؟؟
هيا: ستنتقل للحياه الى بلد اخر يقع في اوروبا.. اوتعلمين ستتغير حياتها رأسا على عقب
ستمتلك هي منزلا يضمها ويضم زوجها وكل من هو دون الثامنه عشر من ابنائها
ستحصل على سائق.. مدارس لتعليم ابنائها مصروف شخصي وغيره من الامور
اما ابناها اللان تجاوزا الثامنه عشر فسيحصل كل منهما على فيلا خاصه بها
حنين: معقول؟؟ ولكن ما الاى الذي تعرضت له هنا؟؟ ماا حصل كيف اثبتت ذلك
هيا: امم لست متأكده ولا اعرف ماهو السبب بالتحديد ربما لان زوجها من فئه البدون
لجوء سياسي؟؟ يبدو كفكره جيده ولكن تحقيقها صعب ... لا اعتقد بأنني سأطيق ابتعادي عن اهلي وعن ذلك المنزل الذي اقطن فيه
قد لايكون قصرا كبيرا او فيلا
قد لا يكون سوى بيت حكومي صغير بغرفه الاربع
باثاثه البسيط ولكن في كل زاويه تختبئ ذكرى سعيده كانت او حزينه لي
هنا ضربت
وهنا لعبت
لا لا اعتقد بانني ساستطيع الرحيل
قد لاتكون هناك ادنى صله للقرابه بين والداي والملائكه ولكنني مازلت احمل بعضا من الحب لها
فقط البعض وليش الكثير
لانني لست اعرف ان كانا يستحقان حقا اكثر من ذلك الحب
او ربما انني لست احبهما ابدا.. كيف احب من يصر على ضربي لتأديه ما يؤمن هو به
او ابي الذي يبخل علينا بمال يمتلكه
كيف احب ابا واما لا يعرفاني
..
هيا: حنين .. اين سرحتي؟!
ايقضتني من تفكيري هيا لم انتبه ليدها التي بقيت لعده دقائق تلوح امامي او لصوتها الذي كان يناديني حتى امسكت بي بيدها وحركتني لتثير انتباهي
هيا: مالذي يشغل بالك؟
حنين: لا شي .. كنت افكر لو انني اطيق فكره الابتعاد عن وطني بيتي اهلي وذوي
هيا: انا لا اعتقد بانني استطيع..ربما لو رحلنا جميعا معا .. انا. امي ابي واخوتي هنا قد اتقبل فكره التغيير
بالنسبه لي وطني حيث ارتاح حيث هم اهلي وانت؟
حنين: اهلي!! لا اعرف حقا ان كنت اطيق بقائي معهم..بيتي ربما اشتاق له ولكن بيتي حيث انا بخير يكون
اما وطني فلا استطيع
ربما لو نفاني وطني سانفيه
ثم استدرت ورمقتها بابتسامه طفيفه تغير مجرى الموضوع وهممنا بالرحيل
...
في نهايه الدوام المدرسي كنت قد طلبت من احدى صديقاتي ان تحضرلي روايه رومانسيه كانت قد تحدثت عنها مسبقا ..
أخبرتني بان الكاتب يمتلك اسلوب روائي جميل سيجعلني ادمن القراءه
وبان الروايه تحوي كلمات ومفردات تصور روعه المشاعر الانسانيه وان الكاتب لشده اتقانه فن الرواية يروي كانه يجسد حياه امام عين القارئ
جذبني كلامها عن تلك الروايه فطلبت منها احضارها حتى استغل بعض من وقت الفراغ الذي امتلكه خصوصا ان والدتي لاتسمح لي بارتياد النوادي الرياضيه او المشاركه في المعاهد التدريبيه للاستفاده في شيء من الحياه
والدتي هي برايي مثال للكبت والقمع
مثال لذلك الراي الصارم الذي يرا بان لا صواب في هذه الدنيا سوى رأيه
وان المرأه مخلوق ضعيف خلقت واوجدت على هذه الحياه لتتلقى الاوامر
لتمضي حياته في اعداد وتجهيز نفسها لتكون عروس لرجل ما ياتي فيختطفها
هي تاكل باعتدال حتى لاتسمن فلا تجد عريس
هي تدرس لان نادرا ماتحصل على رجل يقبل بامراه من دون تعليم
هي تعمل لانه في وقتنا الراهن العريس يفضل عروسته عامله تعينه في حياته ومصروفها
كان المراه خلقت في الحياه للرجل فقط ولا شي غير الرجل
اكره تفكيرها اعتبره احتقار وتدنيس للمرأه التي هي اكبر بكثير من لك
لست انكر انه شيء جميل ان تتزوج
ليش ضروري بل حاجه لتستمر الحياه
ولكنني ارفض ان يكون هو شغلي الشاغل في الحياه
هناك عالم وارض يحتاجوني ان اعمر بهما واكون جزءا منهما كما هو الرجل
..
المهم اعود لحيث كنت
اخذت منها الرواية في نهاية الدوام حتى لا اتعرض للمشاكل مع الاداره المدرسيه
خرجت من الباب ابحث عن امي او ابي او ايا منهما ليقلني للمنزل
بينما انا انتظر لفتت انتباهي مجموعه من الفتيات
من المفترض انهن "محجبات" ولكن ذلك الغطاء الابيض الذي يعتلي رؤوسهن لا يغطي سوي القليل
فها هي غرتهن مدليه امام جباههن
بل كانت تقف متمايله بذلك الفستان الضيق الذي يرسم تفاصيل معالم جسدها
وبتلك الشفاه اللماعه التي صبغتها بملمع للشفاه بمجرد خروجها
قد يستغرب قارئ ماسبق من سطور
لكن في الواقع لم يكن هذا التمايل الا لاثاره اعجاب بعض من المراهقين اللذين اعتادوا على التجمع امام بوابه المدرسه في تلك الفترات
ثم فاجأني صوت هيا من خلفي
هيا: يالها من تافهه اولا تظنين ذلك؟؟
حنين: قد يكون هنالك من اجبرها على ارتداء الحجاب.. لاتظلميها لا تعرفين كيف هي تربت او كيف تعيش
هيا: مهما يكن حجابنا واجب..عليها ان تحترمه...الدين فرض ارتداء الحجاب شاءت ام ابت فعليها احترامه
حنين: قليلا من التقدير اختاه
ثم التفت الجد والدتي قد وصلت حملت حقيبتي من الارض..عدت لهيا فهمست باها
حنين: تذكري .. لا اكراه في الدين
ورحلت لم اترك لها المجال لترد...لاني متاكده بل واثقه بانني لن اتفق معها
ركبت وانطلقت والدتي متجهه للمنزل فبدأت بطرح أسالتها المعتاده
أمي: كيف هو يومك؟؟
حنين: بخير
أمي: الامتحانات والدرجات كيف هي؟؟
حنين : بخير
ثم ادرت وجهي للجانب الاخر . اسندت راسي للمقعد وتظاهرت بالنوم حتى لا تثير المزيد من الاساله
عندما وصلت للمنزل ركضت سريعاا لم اشعر برغبه في تناول الطعام فاخبرت والدتي انني لست جائعه وأنني ساذهب لكي ارتاح قليلا في غرفتي قبل ان ابدأ الدراسه
كذبه بيضاء القيتها سريعا على مسامعها قبل ان اهرب من ردها .. اسرعت لغرفتي حتى ابدا في قراءه تلك الصفحات التي سمعت كثير عنها
تلك السطور التي اعتقدت انها ستجعلني اشعر بلذه الحب تتغلغل في اعماقي
غيرت ثيابي سريعا واستلقيت على سريري وشرعت في القراءه ...اندمجت كثيرا في الروايه حتى انني انهيت 3 فصول في وقت قليل
لشده لهفتي للقراءه وتسرعي نسيت ان اقفل باب غرفتي مخافه ان تدخل والدتي فتقبض علي بالجرم المشهود
غارقه بقراءه روايه رومانسيه هي بالنسبه لها بعض مما سطر الشيطان
وحدث ماخشيته
لم اشعر بمقبض الباب يدار قليلا فصوت الانين الخافت الذي يصدره غاب عني بسبب انشغالي بالرقاءه
ودخلت والدتي على غفله
أمي: حنين هل تشكين من شيء ؟؟ لم لم تتناولي الغ.....
وسكتت
لمحت كتابا بيدي
أمي: حنين: ماذا تحملين في يدك؟؟
حنين: لا شيء ماما ... كتاب صغير لا شيء مهم
أمي: دعيني اره
حنين: ليس هناك من داع لذلك هو لصديقتي سيتسخ ماما
يالغبائي الشديد.. اثرت بجملتي اصرارها على ان ترى مابيدي
تقدمت نحوي وشدت ذلك الكتاب الذي كان بيدي
قرات قليلا منه.. ثم رفعت ناظريها من الكتاب لتوجههما نحوي
أمي: حنين.. من اين لك هذا؟؟
حنين: لا مكان ماما ليس لي هو ل...
لم انهي جملتي تقريبا
فقد سبقت حروفي يدها التي صفعتني فسجلت مرورها ببقعه حمراء على خدي
أخذت الكتاب ورحلت
.......
....يتبع
8 comments:
هههه هذا مسلسل كويتي 100% كله طراقات وتفنقر ودراما من غير دراما يعني قصة رومانسيه ما اعتقد تستاهل طراق الا اذا اهلها من ربع شمشون الجبار وبعدين ترى الضرب على الوجه مكروه وفيه إهانه وبعدين انا استغرب من اللي يعلق على لماذا نصلي مو عارف الرد !! مشكلة صارت العبادات عادات ليش مايسأل نفسه عن سبب وجوده بالدنيا . وشكرا
عجبتني الصراحه في القصه
:)
snow:
تقريبا مسلسل كويتي
شسوي متأثره بالسعيد :p
لا اتغشمر
بس تراا صج في وايد ناس اهلهم ماايرضون
اعرف بنيه امهاا ماترضى تقرا روايات ومو زيين تشوف بيدهاا روايه
واعرف اللي امها بكل شي تشك فيها لدرجه انها بس تدش البيت تفتشها تفتيش هدوم وتفتيش جسدي !!
سوو ترا في منهم واايد بينه بس احنا مو منتبهين عليهم
ayya:
الحمدلله انه عاجبتج
شكرا عالمرور الكريم
القصة جدا مشوقة
بس بنسبة حق الاخ/ت
snow
مادري اذا كان/ت تقصدني بالنسبة حق موضوع الصلاة و لماذا نصلي
اي شخص وصل بعمري يعرف ليش يصلي ودرسنا بأكثر من مرحلة دراسية
بس لما انا قلت اتوقع فيه اجابة بالدين ويمكن كلمة اتوقع اهيا اللي خلتك/ج تفهموني غلط
انا اللي كنت اقصده انها كانت ممكن تلاقي اجابة سليمة حق البنت في عمرها واهيا كانت شدشدة الحرص على الدين وهيا اللي قالت اسألة تافهة وهذي مو اسألة تافهة
بس كان لتوضح لان كلامك/ج كان جدا قوي
اسفة free moi
خذيت مساحة على موضوع جانبي
يعطيج العافية على القصة
و ناطرين التكملة
mala.da3e:
mnwra el comments
oo e5thy ra7tch sis :)
شكرا على رايج والكمنت :)
قصة جميلة.. وأسلوب كتابتج لها حلو
يعطيج العافية.. وواصلي الكتابة إندمجت صج.. :)
وسامحيني عالكومنت المتأخر
القصة حيل حلوة
يعطيج العافية :)
Post a Comment