هذه الواقعه غير واقعيه ولا تمت للواقع بصله
***
المشهد الثالث
***
حقيقة أصابني الملل الذي قد يكون أصابكم من الحديث عن سوابق الانتخابات ولكن بقيت واقعه وحيده ننتقل بعدها لليوم الموعود
ليوم الزفاف حيث تتحطم كل أمال تلك العروس المسكينه بالتغيير بعد سماعها لأسم " عريس الغفله" الذي سترتبط به للفتره القادمه من حياتها
لذلك العريس الي سيمثلها
ومن المفترض ان يشرفها ولكن من يعلم ما سيحدث سوى الأيام
بما أن الانتخابات تقام مره كل أربع اعوام قررنا في هذا العام خوض غمار تلك التجربه ولكن كمفاتيح انتخابيه علنا نستفيد بعض من تلك الخبره في حياتنا الجامعيه كوننا بعض ممن أصابهم هوس القوائم والانتخابات الجامعيه
وبدأت رحله البحث عن مرشح قد تقارب مبادئه مبادئنا ... كان الاختيار الاول لفئه اكن لهم كل احترام وتقدير ولكن مع الاسف لم نجد طريقه نصل بها لهم " بالعربي ما كنا ندل مقرهم ولا نعرف احد وياهم" وازيلت الاسماء الاولى من لائحتنا
وصلنا الى الدائره الثالثه... وردنا اتصال هاتفي من احد المقربين يفي بحاجه احد المرشحين لفتيات "صغيرات بالسن" للعمل معه كمفاتيح انتخابيه
الطلبات:
1-صورتان شخصيتان
2-صوره عن البطاقه المدنيه
وسيكون العمل مقابل اجر مادي ماعدت اذكره بالتمام ولكن كان في حدود 150-300
صحيح اني لم اعرف جيدا ماهي مبادئ هذا الانسان في الحياه ولم اسمع يوما صوته ابدا في حياته البرلمانيه السابقه ولكن التجربه كتجربه كانت تكفيني
استوفينا الشروط وقمنا بتحضير مايلزم من الاوراق وتسليمهم لذلك الشخص المقرب..ولكن يبدو اننا كنا كغراب جلب الشؤم للك الرجل حيث قرر ان يتنازل عن ترشيح نفسه للانتخابات القادمه ...اهم اسبابه هو تعرضه لمضايقات من مرشحين اخرين حتى يتنازل
"ونعم الديمقراطيه"
فعدنا لحاله الاحباط والبحث من جديد
في هذه المره اختلف الحال والقى بنا في الدائره الخامسه
كان المرشح عباره عن شاب صغير في السن من احد القبائل ...
اتفقنا مع مسؤوله اللجنه النسائيه على زيارتهم في مقرهم النسائي للاتفاق على طريقه العمل وغيره من المتطلبات
في يوم الزياره :
كان المقر النسائي عباره عن الديوانيه التابعه لمنزلهم دخلنا فوجدنا اربع او 5 نساء
احداهن مشغوله بالحاسب الالي
اثنتان تجريان اتصالاتهما
احدهم مهنتها في الحياه تقديم القهوه والحلويات العربيه
الاخيره هي المسؤوله والتي ستجري معنا المقابله كاننا نتقدم في طلب وظيفه مرموقه
"معليش خليناهم يعيشون الدور شوي"
بدأت حديثها بالاستفسار عن اسمائنا
عوائلنا
معارفنا
من لديها رخصه قياده
اخبرتنا انها بحاجه لفتيات "حرجات" يجيدون اصول العمل وانها ستراعي الظروف الدراسيه كالامتحانات وغيره
المطلوب منا
زياره ميدانيه لجميع الضواحي التابعه للدائره الخامسه نقوم فيها بطرق ابواب المنازل والتحدث لربات البيوت واقناعهم بالتصويت للشاب الموعود
بالاضافه لتوزيع بروشور يتضمن صوره عريس الغفله وسيرته الذاتيه في الجمعيات والبيوت والسيارات وكل مايقع امام مراى اعيننا
مقابل اجر مادي قيمته 80
وختمت كلامها "ولا تخافون يا بنات حساب وقفتكم يوم الانتخابات ترا هذا غير"
ماحصل بعد لك لم يكن سوى مشاورات بيني وبين زميلاتي عن ان كنا سنعمل معها او - نطفش
عقليا. المذله وحراره الشمس والبنزين
ولكننا قررنا القبول بذلك الاجر الزهيد ...وبعد استلامنا لكميه من الاوراق المطبوعه لتوزيعها واللست التي يجب ملؤها باسماء ربات البيوت اللاتي قمنا بزيارتهن...بدأ مشوارنا في نفس اليوم في احدى الجمعيات التعاونيه حين قمنا بتوزيع تلك البروشورات على السيارات المتوقف في المواقف المخصصه لذلك المكان
في اليوم التالي حصلنا على عرض مغر....ينقلنا للدائره الثانيه
هذه المره لم يشترط منا احضار صوره او بطاقه مدنيه
ولسنا مطالبين بزيارات ميدانيه وتوزيع للبروشوارت
كل ماعلينا القيام به هو التباهي بذلك المقر الفاخر ....والتواجد فيه مقابر 200 كحد ادنى
اعتذرنا من مرشح الدائره الخامسه عن العمل معه وبدأ مشوار البحث عن مقر مرشح الدائره الثانيه اللذي استغرقنا ساعتين كاملتين حتى نصل اليه خاصه بعد ان صوّر لنا ذلك النعيم الذي سنعمل به
التقينا بزوجه المرشح واخبرناها عما طلب منا وما اتينا من اجله
"طبعا مايبنا طاري الفلوس عشان مانبين طماعين من اولها"
فجاءت الصفعه الاولى بان العمل سيكون تطوعي
نعم!!
تطوعي.....ولم ننطق ببنت شفه وتركناها تكمل حديثها
هي: المطلوب منكم هو تصفح هذه القوائم والبحث عن معارفكم او الاتصال بارقام المقيدين واقناعهم بالتصويت
لم يكن هذا الامر بالشيء الصعب او المستحيل
ثم اردفت حديثها قائله : ان العمل تطوعي اي لن يكون هنالك اجر مادي مقابل ذلك
كاننا لم نسمعها في المره الاولى او لم نتلقى الصفعه جيدا فعادت لتلقيها من جديد
ربما كانت تستمتع بالقائها مرارا وتكرار
كان تعاملها معنا بارد لاقصى الحدود كانها ليست بحاجه لنا والفوز مضمون..لم اشعر بالاحتقرار والاوضاعه كما شعرت بهما في ذلك اليوم ..... لم اعامل بازدراء كالذي عوملت به في هذا اليوم .... كنا جميعا مستائين من طريقه تعاملها معنا فقررنا الرحيل
وبينما كنا نهم بالرحيل صرخت احدانا بفكرتها الللاعقلانيه ويا ليتها ابقتها قابعه في صرها
هي: ربما تكون تختبر قوه تحملنا وان كنا سنجيد التعامل مع المقيدين؟؟
....: ولكن العمل مازال تطوعيا ..وليس هذا ما اخبرنا به
هي: اجل ولكننا قررنا خوض التجربه للتجربه لا للمال ثم انه من المتعارف بين المرشحين ان المكافآت وغيرها تكون بعد فوز المرشح ووصوله للبرلمان
...: اذا نبقى ام نرحل؟؟
أنا: نبقى...اتينا من اجل التجربه حتى لو لم نقبض نقدا نكون تعلمنا
ويا ليتني لم انطق بتلك الجمله
عدنا مره اخرى ولكن في هذه المرة استقبلتنا امراه اخرى غير تلك المتعوسه التي ابدت مشاعرها الداخليه تجاهنا منذ اليوم الاول
في هذه المره اعيد استقبالنا بطريقه مختلفه...ورحب بنا وقيدت اسمائنا للعمل في احدى المدارس المختاره وغيره
بقينا حتى مايشارف الساعه العاشره ولله الحمد انتهت نهايه اليوم الاول بطريقه لا بأس فيها نظرا لما بدأنا به
...
تكررت بعد ذلك زياراتنا للمقر المتعوس وبدانا بملء تلك اللست...لم اتخيل يوما اني كنت املك او انهن كن يملكن ذلك القدر من المعارف في الدائره الثانيه
الغريب في الامر اننا في كل مره ندخل فيها ذلك المقر نستقبل بحفاوه من الجميع وبترحيب حار الا من زوجه المرشح
"معليش يمكن مو على مودها "
كانت الامور تسير طبيعيه تماما لم ار هناك اي بوادر لشراء الاصوات او غيره من تلك الامور
المضحك اننا كنا من يطلب التعلم من تلك التجربه فوجدنا انفسنا من يبدي باقتراحات وافكار لهم
كاننا خبراء في الانتخابات امام خبرتهم المحدوده
"حزتها قلت بقلبي صج شكرا و-د"
تاكدت يومها انهم جهله تماما بالعمل النقابي اللهم الا القليل
كانت كلمه ورقه تعريفيه غريبه غرابه الشواذ في مجتمع عربي متأسلم
بل ان مصطلح برنامج انتخابي لم يكن متداول بينهم
"ماعرفو شلي نبيه لين قلنا يبا سيرته الذاتيه"
وبدا العمل وبدات الاتصالات وبعد اسبوعان من البحث والترقب كل ما كنا بحاجه له هو هاتف نجري فيه بعض الاتصالات للتاكد من ضمناتنا
حتى هبت تلك الافعى ورفضت بشده معلله رفضها بانه لا حاجه لذلك لسنا بحاجه لكثير من الاصوات كل مانريده هو معارفكم حتى لو لم تتعدى المعرفه حدود الشخصان !!
" معليش هم يمكن انا مافهم بالانتخابات بس شدعوه مستعده تخسرين عشان تلفون والا شنو بالضبط...صج بخيله"
مداخله: سانتهج اللغه العاميه قليلا حتى تصل الفكره المرجوه:
يعني صج صج عيشتنا اسبوعين جحيم جنه نطر من عندها وكل مره نسكت نقول ميخالف احنا احسن منها
بس ادميه تكرهنا بدون سبب نفسها عمري ماشفت
يا اخي اييبلها اسم اقولها بس خل احد يدق يتفاهم ويااه تكسبون من وراه اصوت تقولي ماشي وتكشت ومحد يدق عليه!!
حاليا ما اكرهها اخر يوم كانت وايد زينه وياي بس حزتها صج غثتني
ماتسوى علينا كل يوم نرد بيوتنا نبجي بسبه طريقه تعاملها المنحطه معانه
اللي كان يصبرنا الباجي الموجودين كانوا وايد زينيين ويانه ...اكثر من ما اي احد يتصور بس هالافعى القاتله صج نرزفتني
...
نعود لمحور حديثنا
بقيت تلك الافعى السامه تصر على احباطنا وايقاف كل محاولاتنا بالمساعده ومع ذلك بقينا رغما عن انفها
"صارت سالفه عناد"
الان لم يتبقى لليوم الموعود الاي بضعه ساعات تفصلنا
"استملنا التي شيرتات...الباجات...التقسيمه ..الخ"
لم يبقى سوى يوم الانتخابات ارويه في المشهد المقبل
***
يتبع.....
2 comments:
صج ان الله بلشكم فيهم بس تجربه تستحق تتحملون كل هذا عشانها
وزوجة المرشح يمكن تغار على زوجها منكم ;p
بانتظار التكملة
loooooool
shlawee6 sht'3aar?!
ehy 7lwa wmo nag9ha shy bs b5eela oo karht-na ;p
Post a Comment