هذه الواقعه غير واقعيه ولا تمت للواقع بصله
***
المشهد الأول
***
لم يكن سوى مساء يوم عادي عندما تناقلت وكالات الأنباء نبأ مفاده صدور مرسوم اميري بحل مجلس الأمة
الذي لم نعد متأكدين ان كان حقا يعني بالأمة ام ببعض المصالح الشخصيه
صدور فرحت بذلك الخبر
وصدور اثقلت بالهموم على الوضع المتردي الذي بدأ الوطن يأوول اليه
أنا كنت بموقف المتفرجه
لن أبوح برائيي قبل ان انقل بعض الاحداث التي مرت بالواقعه
بعد ان حل المجلس لم يعد بايدينا الا ان نترقب الأحداث القادمه
هل ستكون للتغييرات التي طرأت اهميه كبرى
هل ستؤثر في النتائج
أم ان كل قديم سيعود
كأن شيئا لم يكن
***
منذ ذاك اليوم وبدأت اشعر بالهواء المشحون يتطاير في أرجاء البلاد
مرشحون ومرشحات يتهافتون لتسجيل أسمائهم
اعلانات مضمونها شعارات لا اساس لها من الصحه
لم أعلم يوما بان وطني الحبيب به هذا الكم من من يحبه ويرتضي مصلحه الوطن فوق مصلحته
كنت كلما أخرج في جوله حول المدينه تمر في ذاكرتي الاف اللوحات
ها هنا فلان يرفع رايه الوطن
وهذا الاخر يعد بالاصلاح
توقفت قليلا..كيف يبحث عن الاصلاح من كان سببا في الفساد؟؟
اما ما يثير الضحك هو رؤيه من كان ينادي يوما بحرمان المراه من حقوقها وبان مكانها الانسب هو المنزل يطلق الشعارات الفتانه ويلغي كل ماهو اخر في سبيل خدمه المرأه واعلاء شأنها
غريبه هي الانتخابات
اثبتت انها تغير مفاهيم اشخاص ربما كانوا اساسا بلا مفاهيم
تغير النفوس
فجأه تختفي كل خلافات كانت موجوده يوما ما بين الناس
ثم ترى بانك اصبحت محور اهتماما من كنت تلهث خلفه ليساعدك في حاجتك
اصبح هاتف المنزل الذي نسينا وجوده مصدر ازعاج بسبب رنينه المتكركر
رسائل اثقلت عاتق هاتفي الصغير
فلان يخدم الوطن
فلان لن ينساكم
اطفالنا هم حياتنا
لا تكلفوا انفسكم عناء تحضير العشاء مرشحكم الفلاني يتكفل بذلك
اينما اذهب هناك حديث يدور حول الانتخابات
كيف ستتم
من سيعمل كمفتاح انتخابي مع من
من سيخدم من
من سيصل للمجلس
التصويت
شراء الاصوات
الفرعيات
نعم الفرعيات كانت هي المشهد الاول في تلك الفتره
لا اعرف كيف يؤمن الناس باهميه الفرعيات واحقيتهم بها
من وضع بعض من الناس اوصياء او الانسب لتمثيل البعض
اهي شعبيتهم بين اقربائهم
ام كفائتهم الدراسيه
ام مايملكون من اموال
كنت اتمنى لو اني رايت مرشحا واحد فقط يرفع شعارا يحتوي نبذ الفرعيات للابد
لو افترضنا انني انسانه مستواي التعليمي لا باس به
عقلي كبير..محنكه سياسيا...ابحث عن مصلحه الوطن والشعب..ارفض الخيانه..ارفض سرقه المال العام.. مشكلتي الوحيده انني لا امتلك شعبيه..وقد تكون كل ماذكر سابقا مواهب كامنه لا يعرفها اي انسان عني
قررت الترشيح للانتخابات فطلب مني الخوض في الانتخابات الفرعيه
هل من العدل ان اخسر خساره ساحقه امام شخص اخر..قد يكون من اتفه المخاليق على هذه الارض
لا يفقه في الامور السياسيه الا القليل
تعليمه لا يتجاوز القراءه والكتابه بعد صراع شديد
روتينه اليومي هو تناول الطعام وزياره المجالس التي يجتمع فيها الرجال ثم قضاء ماتبقى من المساء في مشاهده احدى القنوات التي تمتلىء بالراقصات المتمايلات على انغام اغنيه فقيره بالالحان والكلمات
هل من العدل ان افقد اهليتي للترشح للانتخابات فقط لانه يمتلك شعبيه تفوق شعبيتي بين افراد القبيله او غيرها؟؟
احيانا اشعر بان العالم من حولي تافه
وانه من يرتضي الفرعيات ليس سوى انسان ظالم
المضحك انه الحلول اللتي خرج بها البعض للنور لمحاربه الفرعيات لم تكن الا بدايه للنكت المضحك
كان الزيارات الفجائيه تحل الموضوع
نكته 1
سين من الناس قاموا بزياره عائليه تشمل كل من تعدى السن القانوني لدوله مجاوره
الحقيقه:
لم تكن سوى فرعيه
نكته 2
عين من الناس قرروا احياء عرس ليس به عروس او زوجها المخبول
الغريب في الامر انه الحضور التزموا بتوقيع الحضور
الحقيقه:
صورى اخرى لفرعيه اخرى
...
ربما لم تكن سوى حلول فاشله وربما يكون العالم بحاجه لتوعيه اكبر
رغم كل ماحصل من خلافات
تهجم
اطلاق نار وغيره من تلك الامور
الا انه الفرعيات حدثت وخرج من خرج منها وترشح للانتخابات كان شيئا لم يكن
قد يكون من خرج منها انسان كفؤ
وقد يكون صوره مطابقه لصديقنا الذي فاز فوزا ساحقا بالفرعيه لشعبيته الكبيره
من سيقرر ذلك؟؟
هو اداؤه القادم
من المتضرر؟؟
نحن جميعا
ربما ان الاوان ليفكروا بذلك
كانت كل تلك الافكار تحوم كالغراب المشؤوم برأسي يوميا
اراها كلما رايت اعلان بين الفينه والاخرى
كنت التزم الصمت
ربما ساكسر حاجزي في المشاهد المقبله
....
يتبع....

2 comments:
مشاهد منها المضحك ومنها مايؤلم القلب
لى عوده وتعقيب بعد تكملة الجزء الثاني
لامستي الجرح.. من خلال أسلوب قصصي مشوق..
أحييج عليه
Post a Comment