غريب أنت
تمنحني الحياه ......فتخنق أنفاسي
ثم تمنحني الأمل.....وتقتل أحلامي
أحي أنا ام ميت..حين تترك أحضاني؟
***
الفصل التاسع
***
قد عبرت لتوي أسرع منعطف غير مجرى حياتي
مازلت أشعر ببعض الخدر يحضن جسدي فيغطيه
اشعر بوخزات الخيوط
دوار بسيط
وشعور غريب
كانني قد ولدت لتوي لحياتي السابقه
كل مافيها ثابت ليس سواي انا شيء جديد
استغرق الامر عده ساعات حتى استعدت وعيي تماما
ثم عدت برفقه صديقتي للمنزل والتي انهت مابدأناها سويا بحبكه دراميه
أخبرت والدي انني مصابه بهبوط في ضغط الدم وبحاجه لان ارتاح لعده أيام في المنزل "والسبب المعتاد" ضغوط الحياهقله الأكل ان لم تكن ندرته
والخوف من الاقبال على حياه جديده"
حياه علمتني انه السعاده ايضا تشترى بالمال
والشرف يشترى بالمال
وراحه البال
حتى لو لمن اؤمن ب
أي منهم
----
مرت الأيام سريعا واقترب اخيرا موعد زفافي اللذي فلنقل انني قتلت جميع من حولي بالتحضير له والاستعداد التام لكل شي
الفستان
الاغاني
صاله الافراح
المدعوين
البوفيه
لم اترك شيئا الا وتدخلت به
بل ونسقته كما اريد وكما اشتهي انا لا كما يرى غيري
حتى المكياج تحديت فيه الجميع ولم اترك رأيا لهم به في حين انه مجتمعنا يفرض على العروس ان تضع أطنان تمحو ماخلفه الزمن ما اثار سواء كانت جميله او قبيحه
رفضت ان ابدو مهرجه غيري ممن سبقنني واتجهت الى البساطه
كان مكياجي يميل بشده الى النعومه فيلتصق بها
اما بالنسبه لفستاني فكان لونه ثلجي البياض
اخترت الجزء الاكبر من القماش من التور الايطالي حتى يمنح ثوبي فخامه ثياب الاميرات في قصص الاطفال وطولا من الخلف كانه صنع حرفيا على ايدي قوارض وحمامات استعرتهم من سندريلا الاطفال
غير انه كل شي حولي كان حقيقيا بعكسها
كما انني لست مضطره للهروب حين تدق الساعه الثانيه عشر
او ربما ساهرب الى احضانه
الى حيث يجب ان يكون
المهم ولانني اردت ان اكون مختلفه وكأول عروس تضيف لونا مختلفا تماما الى ثوبها اضفت قطعه من التور المغمور بلون "الفوشيا" قطعه صغيره تضفي رونقا دون ان يقتل بهجه الزفاف كانت تلفني من النصف العلوي لظهري وحتى الامام ثم تلتقي باكسسوار بسيط من الفضه كانه قد خيط مسبقا بالفستان
وبالطبع كان فستاني عاري الظهر من الخلف بالمختصر المفيد انني بينما كنت ابحث في احدى مجلات الازياء لفت نظري هذا الفستان فتعلق به قلبي ومن حينها لم افكر ابدا بان اصمم او اخيط غيره
-----------
حين وضعت اولى خطواتي في قاعه الافراح
شعرت باضواء عاليه تحاوطني
كانني اموت في المسيحيه وها انا ادخل النور
قررت مسبقا ان اترك اي ذره خوف كانت في قلبي مسبقا
لانه قلبي قد ابلغني مسبقا ان حياتي ستكون مختلفه معه وبقربه
بانني ساحيا في الجنه واتنعم بها
دخلت بكل ثقه واصرار
كنت قويه اكثر من اي وقت مضى
ربما لانني عدت للوضع الطبيعي
اصبحت افكر كسائر البشر في مجتمعنا
واعتنقت معتقداتهم حتى احظى به
وفزت به
---
عند حلول الساعه الحاديه عشر
كنت اجلس على كرسي بانتظاره
اخبرتني ضحى انه قد وصل وسيدخل خلال ثوان معدوده
ثوان تفصلني عن مباركه الكون زواجنا
ثوان انتظرتها منذ وقت طويل
ثوان لم اعتقد قبل فتره انني ساحتاجها
او ساطلبها واعيشها
ثم فتح الباب
رايته يدخل ولم انتبه لوجود اي شخص اخر غيري وغيره في تلك القاعه
ابتسمت حين رأيت بدري يشق خطواته والنور يدفعه نحوي
يبدو مختلفا اليوم
يرتدي دشداشه بيضاء اللون وذلك البشت الاسود الذي طرزت اطرافه بخيوط ذهبيه
كان اجمل من اي يوم رأيته فيه قبلا ربما يبدو مختلفا
وفي كل خطوه يخطوها تزداد لهفتي له وشوقي حتى انني فكرت لوهله ان اركض لارتمي في حضنه
فاعود لعقلي ويعود اقترابه مجددا الى الواقع
فيزداد نبضي وتزداد الدقات سرعه
لاشعوريا رسمت بسمه لاتمحي على وجهي
ثم اقترب لي وقفت بجانبه وحين انهى الجميع تلك التحيات التي اعتقدت بانها لن تنتهي وبعد ان خرج جميع الرجال
امسك بوجهي ورفع رأسي باتجاهه
اقترب وطبع قبله على جبيني كانت اول قبله في روايتنا
وكم اتمنى ان لاتكون الاخيره
ومضى زفافنا كما يمضي غيره
الفرق الوحيد اننا حين قررنا ان نخرج من القاعه متجهين الى السياره التي ستقلنا الى الفندق
توقف فجاه ثم انحنى قليلا ليحملني بين ذراعيه القوتين
حملني دون سابق انذار فصرخت في البدايه لانني لم استوعب الامر
ثم شعرت ببعض الحرج بسبب وجود بعض المدعوين ولكن في النهايه تذكرت انه هذا اليوم قد قيده التاريخ في سجلات الزمن ليكون لي وله وحده فانفجرت ضحكا على مافعله
غمرتني سعاده لم اعرفها مطلقا
-----------
حين وصلنا الى الفندق
غيرت ثيابي وازلت مشابك الشعر عن رأسي فقد بدأت تثير الصداع في رأسي
التفت نحوه لاجده يراقبني كانه يصور تصرفاتي في ذاكرته الداخليه
ابتسمت له
بيد ان الغريب في الامر انه لم يبادلني الابتسامه
شعرت قي قلبي بغصه
كأن شيئا ما سيحدث
دارين: هل تريد قول شيء؟؟؟
وياليتني لم انطق بها أبدا
اتممتها وانفجر هو غضبا
بدر: اسمعيني يا دارين
مخطأه انت ان كنتي تعتقديني مغفلا
او ابلها
او غبيا يتعلق بك كطفل اراد دميه بشده ويرفض الرحيل عنها
انا اعرف عنك ادق واشد تفاصيل حياتك
كل شيء حتى لو كنت انت قد نسيتيه او تناسيتيه
الرجال
الحفلات
كل شيء
هل استغربتي؟؟
اعتقدتي انني واقع في غرامك؟؟
انت مخطأه انا لا اعشق العاهرات
ولا اتمسلهن
ولست بحيوان هائج يبحث عن اي فتاه يلبي بها غرائزه
ومن المؤكد ايضا ان هناك سؤال اخر يدور في بالك
بالطبع تفكرين لم اذا تزوجتك؟؟
حسنا باختصار شديد لا اريد فتاه تافهه بحياتي
طفله اعلمها ابجديه الحياه بيدي
لست متفرغا لذلك ولا اشعر برغبه له
انت قد تدربت مسبقا واجتزتي اغلب الاختبارات
رسميا واما الخلق انت زوجتي
ولكن لاتحلمي ابدا بان تكوني واقعيا كذلك
انت لست سوى دميه استعرض بها رجولتي امام الناس لم ولن تعني لي شيئا ابدا
انهى كلامه واستلقى على الفراش لينام
بينما بقيت انا مشدوهه من شده الذهول
فجاه فقدت السمه والبصر والقدره على النطق
ولم املك سوى ان امضي المساء بالبكاء
-----------
يتبع....
باجر بعد انزل فصل يديد :p
انشالله تقرون عاد

